vendredi 15 avril 2011

طرائف حدثت لي(1)


الصيدلانية منى موصلي
بعد أن شربت مع زملائي قهوة الصباح، دخل رجل في الخمسين من العمر وهو غاضب و منزعج، ألقى التحية بغضب ثم اتجه نحوي وقال: جئت امبارحة في المساء و زميلك أعطاني حبوب لتسكين ألم ظهري، هي بيضاء طويلة الشكل و عندما وضعتها في فمي أحسست بلزوجتها ثم بدأت تعطي رغوة إلى درجة اني شربت الكثير من الماء لأبلعها وكنت في أشد الانزعاج منها.وعلى ما أظن أن الحبوب يجب ان لا تكون في هذه الحالة، فتصورت أنها منتهية الصلاحية، و تأكدة من ذلك عندما قرأت تاريخ انتهاء صلاحيتها FAB04 أي فبراير 2004 و ها نحن 2006.
عندها قلت له: لا يا عم فهذا مستحيل، ولكن لنتأكد ممكن ان أرى العلبة ؟
أخرج لي الدواء من الكيس.. وهنا كانت المفاجئة أنها ليست حبوب أو كبسولات فموية بل هي شرجية..لذلك كانت لزجة وأن ما قرأه ليس بتاريخ انتهاء إنما كانت رقم التصنيع.
فما كان منه إلا أن يضحك و يقول كنت على عجلة من أمري امبارحة خرج من الصيدلية،

ومن هذه الحادثة أتمنى من كل مريض أن يتروى بأخذ المعلومة من الصيدلي أو الطبيب بهدوء وأن يسأل لكثر عن دواءه قبل أن ياخذه، حتى وغن لم يشرح له الصيدلي، فهذا لسلامتك عزيزي القارىء.

تزوجت ولم تنجب زوجتي!!. هل أنا عقيم؟؟.

د. جهاد اللجمي
اختصاصي جراحة بولية - حماة - سوريا


يحصل الحمل عادةً بعد الزواج مباشرةً.. وذلك بعد أن يضع الزوج نطافه الكافية والمتحركة في مهبل الزوجة، هذه النطاف تتحرك نحو الأعلى عابرةً للرحم والبوق حيث تلقح البيضة ليتم الحمل..

ومعروف أن الحمل قد يتأخر بشكل طبيعي عند عددٍ غير قليل من الأزواج لعدة شهور بعد الزواج. . لذلك لا داعي للقلق والبحث في المشكلة قبل مرور سنة كاملة على الزواج.

العقم: هو عدم القدرة على الإنجاب بشكل نهائي وغير قابل للعلاج بأي وسيلةٍ كانت، وباعتبار أن معظم الحالات هي تأخر أو ضعف قابل للعلاج في القدرة على الإنجاب، يتحاشى الأطباء تعبير عقم ويبادلون التعبير الأدق وهو(عدم الإنجاب).

ما هي أهم الأسباب:

إذا قمنا بدراسة 100 عائلة تعاني من عدم قدرتها على الإنجاب في السنة الأولى من الزواج، وجدنا ما يلي:

1. في 30 % من الحالات يكون الزوج هو المسؤول عن عدم الإنجاب، ويكون السبب إما ضعفاً في قدرة الخصية على تكوين النطاف، أو وجود دوالي في الحبل المنوي أو انسداد في الأقنية الناقلة للنطاف، أو حتى غياب كامل لهذه الأقنية، أو وجود اضطراب في هرمونات الدم، أو انتانات معينة (التهابات).

2. في 40 % من الحالات تكون الزوجة هي المسؤولة عن التأخر في الإنجاب لأسباب مختلفة منها الانتانات (الالتهابات النسائية)، ومشاكل المبيضين، أو التشوهات الولادية في الجهاز التناسلي..

3. وفي 30 % من الحالات يكون كلا الزوجين مسؤولُ عن المشكلة كأن يكون هناك ضعف في الانطاف عند الرجل، مترافق مع انتان شديد عند المرأة.


كيف يستطيع الطبيب أن يعرف السبب:


1. يقوم الطبيب بفحص الزوج أولاً للكشف عن وجود تشوهات معينة في الأعضاء التناسلية للبحث عن وجود تشوهات معينة أو دوالي في الحبل المنوي.

2. يفحص الطبيب البروستات والحويصلين المنويين عن طريق الشرج (يدخل الطبيب إصبعه في فوهة الشرج من الخلف)، للكشف عن وجود الالتهابات.

3. سوف يطلب الطبيب إجراء فحص مع زرع للسائل المنوي حيث يقوم طبيب المخبر بفحص النطاف الموجودة في هذا السائل، ويعرف عددها وشكلها وسرعة حركتها كما يبحث عن الجراثيم ويعرف نوعها والدواء المناسب لعلاجها.. وفي حال كان هذا الفحص طبيعي تكون الحالة طبيعية ولن يحتاج المريض لأي علاج .

4. قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوص الدموية لمعرفة وضع الهرمونات الجنسية في الدم، في حال وجود اضطراب شديد في فحص السائل المنوي.

5
. وفي حالات قليلة قد يضطر الطبيب لأخذ عينة من الخصية (خزعة خصية) للكشف عن طبيعة الخصية وما إذا كان هناك مشكلة معقدة أم لا.. بهذا يستطيع الطبيب أن يعرف ما إذا كانت الحالة قابلة للعلاج،أم أن الرجل عقيماً.

ما هي العلاجات الممكنة:

1. إيقاف التدخين.

2. في حال وجود انتان في الطرق المنوية أو البروستات (التهابات) سوف يصف الطبيب الأدوية المناسبة لذلك.

3. عندما يجد الطبيب دوالي في الحبل المنوي مترافقة مع ضعف في السائل المنوي سوف يقرر إجراء الجراحة المناسبة.. أما في حال كون السائل المنوي طبيعي فلا داعي لأي إجراء لأن الدوالي لا تلعب دوماً دوراً مهماً في الإنجاب.

4. في حال وجود انسداد في الأقنية المنوية سوف يقوم الطبيب بالجراحة المجهرية اللازمة لإعادة فتح هذه الأقنية.

5. في حال عدم الفائدة من العلاجات السابقة تبقى فكرة الالقاح خارج الرحم ممكنة..حيث تستخرج البيضة من المرأة ثم تؤخذ نطاف من الزوج ويتم تلقيحهما، ثم تعاد البيضة الملقحة إلى رحم الزوجة.. وهذا طبعاً غير ما يتصوره الناس من طفل الأنبوب حيث يتخيلون أن الجنين يعيش في أنبوب من الزجاج!!. وهي طريقة علمية ومقبولة شرعاً من كل الأديان.

(إن المقالات المنشورة تعبر عن رأي المؤلف، و هي قد لا تتوافق بالضرورة مع رأي هيئة التحرير)
 

المنتدى الأدبي النسائي

لجراحة التجميلية
حـدود و آفـاق
الدكتور بسام سراج الدين
تعقيب
الدكتور فادي لوقا
15 أيار 2003

 

 

في هذه الأمسية سنتحدث عن الجمال و ما أحلى الحديث عن الجمال و خاصة عندما يتعلق بجمال الذات, ليس من الناحية النرجسية و إنما من خلال تناغم الذات مع محيطها, فنحن نرى أنفسنا من خلال منظار ننظر به إلى مرآة تعكس صورتنا, هذا المنظار هو الحالة النفسية التي نعيشها في هذه اللحظة و المرآة هي المحيط الذي يعكس صورتنا

فإذا" يوجد ثلاثة عوامل لتتحقق رؤيتنا للذات :

     المنظار : قاتما" أو مضيئا"

     المحيط و هو المجتمع

     الجسم : نحن بأجسامنا كما هي من خطوط و انحناءات

و هنا تتدخل الجراحة التجميلية لتغير هذه الخطوط و هذا ما ينعكس على لون المنظار

و بالتالي سنبدأ بتعريف الجراحة التجميلية

تسمى هذه الجراحة : الجراحة التصنيعية و الترميمية و التجميلية

كلمة تصنيعية : تعني التشكيل ,إعطاء الشكل
الترميمية : تعني التحسين و إعادة البناء و تحسين الوظيفة أو الشكل للتشوهات الناتجة عن الحوادث و الرضوض أو بسبب مرضي أو تشوه ولادي خلقي
أما التجميلية: فهي تتداخل على الحالات التي لا تعتبر تشوها و إنما لإعطاء شكل جمالي أفضل

و هنا تتدخل مقاييس الجمال لتقييم الوضع الحالي و الهدف أو الوضع المرغوب الحصول عليه

_ إن التقييم الجمالي للوضع الحالي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العناصر:
-          الجنس : طبعا" إن الأنف الجميل لرجل ليس بالضرورة جميلا"عند المرأة
-          العرق: العيون الجميلة عند المرأة الصينية ليست بالضرورة جميلة عند المرأة الأوربية
-          السن: المظهر الطفو لي البريء عند رجل تجاوز الأربعين
-          البيئة الاجتماعية: فما يعتبر جميلا" في بيئة اجتماعية قد لا يعتبر جميلا" في بيئة أخرى
-          الوضع المهني: الممثل الكوميدي الذي يسعى لإدخال المرح في قلوب مشاهديه و قد بدت على وجهه علامات التعب و الحزن      بسبب ترهل في الأجفان
-          النظرة الذاتية:فعند تجانس كافة العناصر السابقة , ما يعتبره فرد جميلا" عنده ,لا يعتبره فرد آخر جميلا
-          نظرة المحيط: بسبب نظرة المحيط يتجه بعض الأفراد إلى جراح التجميل.
-          الحالة النفسية:عندما ينظر المرء إلى المرآة ليرى وجها" لا يعبر عما يشعر هو به .
-          الحالة الجسدية:فبعض الحالات تشكل عبئا" يصعب حمله كالضخامة المفرطة في الثدي أو الترهل المفرط لجدار البطن و ما ينتج     عنه من أذيات جلدية و حالات مرضية من آلام في الظهر و الكتف.
_أما الوضع المرغوب الوصول إليه فهو دائما الصورة التي نبنيها في مخيلتنا ناتجة عن مجموعة من العوامل:
-          ثقافية :الكتب و الصحف و التلفاز و السينما و لوحات الإعلان مليئة بنموذج موحد للجمال
-          اجتماعية:عندما لا يكون الشكل متوافقا مع شكل أغلبية الأفراد في المجتمع
-          فكرية:تتعلق بالبحث عن الأفضل
-          نفسية:البحث عن أي شكل بسبب رفض الواقع الشكلي أو النفسي.
 
وفي السنوات الأخيرة و بسبب التقدم في الطب و التكنولوجيا من ناحية و بسبب الوعي و التقدم الحضاري للمجتمع من ناحية ثانية  بدأت جراحة التجميل تأخذ حيزا" أوسع حيث يزداد عدد الذين يتجهون إلى عيادات جراحة التجميل و لم يعد الأمر يقتصر على النساء فقط بل أصبح الرجال أيضا من روادها
 
إن جراحة التجميل يمكنها أن تقدم الكثير فهي يمكنها أن تعطي شكلا" أجمل , و يمكنها أن تخفف من تأثير الزمن على الجسم لكن لا يمكنها إيقافه
 
الراغب بعمل تجميلي يجب أن يكون واقعيا" في طلبه و جراح التجميل متواضعا" في  عرضه . و التوافق بين ما يطلبه الراغب و ما يعرضه الجراح يؤدي إلى الحصول على أفضل النتائج, علما" أن كل عمل تجميلي هو عمل جراحي مع ما يترتب عنه من احتمالات و اختلاطات:
     التخدير: عام أو موضعي , يجب أخذ الاحتياطات اللازمة من فحوص دموية و سريريه , و إذا لزم الأمر استشارة قلبية و شعاعية
     الانتان:أخذ كامل الاحتياطات من التعقيم الجراحي و مضادات الانتان
     الورم الدموي:يجب تحاشيه خلال العمل الجراحي و معالجته في الوقت المناسب
     اختلاطات متعلقة بنوعية العمل الجراحي
فشل العمل الجراحي: له أسباب عديدة :
-          خبرة الجراح :فيجب أن يكون مختصا"في مجال العملية المطلوبة
-          الاستطباب الخاطئ أي عندما لا تكون العملية المقترحة مناسبة للوضع الحالي أو الغاية المطلوبة
-          الغاية المطلوبة تتجاوز إمكانيات العمل الجراحي
-          الغاية المطلوبة لا تتناسب مع الوضع العام للراغب وهذه نقطة هامة فالشخص ذو الوجه الضخم ويتمنى الحصول على أنف صغير كأنف فلان أو كتلك الصورة سيتفاجئ بالنتيجة
بذلك يمكننا القول بأن العمل الجراحي فاشل إذا كانت النتيجة غير متناسبة مع الشكل العام من وجهة نظره هو.
وهذا ما يقودنا إلى نقطة أخرى وهي مناقشة العمل الجراحي بين راغب العملية و الجراح  و ذلك لعدة أسباب :
-          عرض أسباب التفكير بعمل تجميلي
-          عرض الرغبات المطلوبة
-          الجراح يقوم بفحص طالب العمل الجراحي و تقييم الوضع الحالي أو التشوه فيما إذا كان متناسبا"مع ما يعرضه
-          الجراح يعرض الإمكانيات التي تقدمها الجراحة التجميلية
-          الجراح يعرض محاذير  هذا العمل الجراحي و محاسنه
-          التوصل إلى هدف مشترك مرغوب الحصول عليه
-          الجراح يشرح الخطوات الواجب اتباعها قبل العمل الجراحي و بعده و مدة النقاهة
أحيانا" يحتاج الوضع لزيارة أخرى للجراح يتمكن راغب العمل الجراحي  خلال تلك الفترة من التفكير رويا" بالنتيجة التي سيحصل عليها ويتعايش معها في فكره
عندئذ فقط يتم تقرير العمل الجراحي و تحديد موعده
إن الهدف المرغوب الحصول عليه هو النقطة التي يجب دراستها من عدة نواح :سبق عرض بعضها و هي الناحية النفسية و الناحية الجسدية و الناحية الاجتماعية وبقيت ناحية هامة و هي الناحية الدماغية النفسية
فالدماغ , منذ ولادة الإنسان, يبدأ بتكوين صورة عن الجسم بكامل أعضائه ضمن صورة متكاملة عن الذات, وهذه الصورة مترابطة مع صور أخرى يبنيها الدماغ عن المحيط بكل عناصره من أفراد و مكان و بيئة و هذه الرابطة هي رابطة ديناميكية ينتج عنها بناء الشخصية و تأثيرها السلوكي
إن هذه الصورة التي يبنيها الدماغ ليست بالضرورة هي الصورة التي يراها الإنسان في المرآة و هذا التباين يخلق حالة من الاضطراب يحاول الدماغ التغلب عليها فهو إما أن ينجح أو لا ينجح:
كي ينجح عندما يرى صورة حزينة في المرآة فإنه يطبعها في النفس
إذا لم ينجح الدماغ على التأقلم مع الصورة يؤدي هذا إلى رفض الواقع الجسدي و بالتالي اضطرابات نفسية و سلوكية أو زيارة جراح التجميل فالمرأة التي امتلأ قلبها مرحا" و سعادة و ترى في المرآة و جها" حزينا" و قد غارت فيه العيون خلف أجفان منتبجة متهدلة . المرأة التي ينبض قلبها شبابا" و ترى في المرآة وجها حفر فيه الزمن أخاديدا". فهذه المرأة أو تلك إما أن تكسر المرآة و تقول لقد ساءت صناعة المرايا هذه الأيام أو أنها تقوم بزيارة جراح التجميل
وهذا هو ما أريد الوصول إليه و هو أن جراح التجميل يجب أن يعطي الصورة التي رسمها الدماغ و هي ليست دائما" الصورة التي عبّر عنها زائره بل عليه أن يستشفها من خلال المناقشة معه
وفي كل الأحوال يجب أن لا يكون التغيير شموليا" و جذريا" فيرفض الدماغ الصورة الجديدة أيضا"  وهذا ما يحدث أحيانا"فالعملية الجراحية تكون ناجحة تماما" من الناحية التقنية و الفنية و لكن المريض يعيشها مأساوية .كما يجب على الجراح أن يعرف :
 - من ناحية , أن زائره ,غالبا", ليس مريضا" و أن ما يعرضه عليه من عمل جراحي ليس بعلاج لحالة مرضية عضوية كما هو دور العلوم الطبية و مهمة الطبيب,
- و من ناحية أخرى, إن طلب زائره ناتج عن حالة نفسية معينة في لحظة معينة, لذلك يجب أن يكون اتخاذ القرار بإجراء العمل الجراحي متأنيا" تاركا" الفرصة لزائره التفكير فيما إذا لاحظ وجود تردد , لا أن يدفعه باتجاه العمل الجراحي  وبشكل خاص لا أن يعرض عليه أمورا" لم يتطرق إليها.

بعض العمليات في الجراحة التجميلية:

الندبات و الجدرات و الشتور

لا يمكن مسح الندبات كليا" و إنما يمكن تحسينها  عدة طرق مطروحة أمامنا:
المعالجة الموضعية ببعض المراهم و المساجات
حقن مواد كورتيزونية موضعيا" و خاصة في حالات الجدرة
المعالجة الليزرية
الحف و التقشير
الاستئصال  و الخياطة من جديد مع إجراء تعديل في اتجاه الندبة كما في داء دوبيتران أو تليف الصفاق الراحي أو ندبات الحروق
الاستئصال و التطعيم الجلدي أو بالشرائح
مع الأخذ بعين الاعتبار بعض النقاط:
 بعض الندبات تحتاج إلى عناية خاصة كالند بات في الوجه
بعض الندبات تحتاج إلى كثير من الحذر و خاصة الجدرات و بشكل خاص في بعض المناطق من الجسم كالقص و الكتف
التندب يختلف من إنسان لإنسان  و من مكان إلى مكان
التندب في الجلد الأبيض أفضل منه في الجلد الأسمر
الآفات المرضية و التشوهات الولادية:كما في حالات الأورام (الأنف) زيادة الأصابع داء الانحلال الجلدي الفقاعي الولادي الضموري

العمليات التجميلية البحتة

تجميل الأنف : هي العملية الأكثر شيوعا" و الأكثر طلبا"
            و هي قسمين بمكن إجراء أحدهما فقط أو كلاهما:
-القسم العظمي و هي موجهة بشكل خاص إلي الحدبة على ظهر الأنف و هي الأكثر شيوعا" بين عمليات الأنف و أبسطها كما تستهدف أيضا" الأنف ذو القاعدة العريضة , في الحالة الأولى يتم استئصال الحدبة فقط ثم حف أطراف العظم أما الحالة الثانية فهي تستدعي إضافة لذلك خزع عظمي الأنف من الطرفين و تقريبهما
-القسم الغضروفي أو جراحة الذروة و الغضاريف الجناحية و هي  تستدعي دقة خاصة و تستهدف ذروة الآنف المستديرة و العريضة و كذلك جناحي الأنف البارزين
في حالة الأنف الضخم يتم التداخل على القسم العظمي و الغضروفي معا"
تجرى العملية في غرفة عمليات مجهزة و بوجود طبيب مخدر
تجرى هذه العملية تحت التخدير العام أو التخدير المشارك أي الموضعي مع المسكنات و المنومات أما التخدير الموضعي الصرف فهو غير كاف و خاصة في التداخل على العظم
يتم العمل الجراحي من خلال شقوق على الغشاء المخاطي داخل الأنف و نادرا"ما يحتاج إلي شقوق خارجية
في نهاية العملية قد يحتاج الجراح لوضع دك داخلي لإجراء الإرقاء و كذلك ضماد خارجي صلب من البلاستيك أو الجبس و هذا ما يساعد على تخفيف الو ذمة و الكدمات
يتم نزع الضماد الداخلي خلال يومين أما الجبس ففي التداخل على العظم يجب الحفاظ عليه لمدة أسبوع
تتم مغادرة المستشفى بعد ساعات
مراجعة الجراح بعد يومين و في اليوم الثامن
تزول الكدمات خلال الأسبوع الثاني ويبقى الأنف متوذما" خلال الشهر الأول و نحصل على الشكل النهائي بعد الشهر الثالث
بعد ذلك و في حالات نادرة قد يحتاج إلي رتوش وهو تداخل بسيط و تكون عواقبه أبسط من العمل الجراحي الأساسي
شد الوجه:تستهدف هذه العملية إزالة التجاعيد أو الترهل في الوجه و لها 3 أنواع علوي و سفلي و شامل
العلوي للتجاعيد في الجبين , السفلي للتجاعيد في الخدود و الرقبة, أما الشامل فتكون في حالة التجاعيد الشاملة لكل الوجه
التخدير عام أو مشارك
مدة العملية من 3 4 ساعات
الشقوق تكون أمام الأذن و تمتد إلى الأعلى ضمن الشعر في الشد العلوي و إلى خلف الأذن في الشد السفلي و تجمع الشقين في الشد الكامل
لهذه العملية عدة طرق أهمها : شد الجلد بعد تحريره عن العضلات الوجهية ,ميزة هذه العملية هي إمكانية شد الجلد بشكل كبير , من مساوئها فقدان تعابير الوجه و يصبح الوجه كالقناع بالإضافة إلى الو ذمة الشديدة بعد العملية و احتمال عرض الندبات بسبب التوتر الحاصل على الجرح
أما الطريقة الثانية فهي شد العضلات دون تحرير الجلد, في هذه الطريقة لا نحصل على شد كبير كما في الطريقة السابقة و لكن من ميزاتها المحافظة على تعابير طبيعية دون أن تكون العملية لافتة للنظر و إنما تعطي رونقا" شبابيا"
أما الطريقة الثالثة فهي المشاركة بين الطريقتين السابقتين بدرجات مختلفة حسب درجة الترهل
بعد العملية يمكن الخروج من المستشفى بعد الصحو التام
تكون الو ذمة ظاهرة في اليومين الأولين لتزول تدريجيا خلال أسبوعين
لا حاجة للمسكنات بعد العملية
يتم رفع القطب في اليوم الخامس يمكن بعدها الخروج من المنزل
الندبات أمام الأذن تختفي تماما" خلال أسابيع أما الندبات في الشعر فهي غير مرئية
شد الأجفان : تستهدف تجاعيد الأجفان و ما يسمى الأكياس الشحمية ,هذه العملية تعطي رونقا" جميلا للعيون
التخدير مشارك
مدة العملية ساعتين
الشق في الجفن العلوي يكون في ثنيات الجفن أما في الجفن السفلي فتكون تحت الرموش مباشرة
بعد العملية يتم وضع ضماد يغلق العينين لمدة 12 إلى 24 ساعة أو تطبيق كمادات ثلجية مع بقاء العيون مفتوحة
بعد العمل الجراحي يجب تحاشي تعب  العينين بالقراءة أو التلفزيون أو الإنارة الشديدة
يمكن الخروج من المنزل بعد 4 أو 5 أيام
يتم نزع القطب بين اليوم الثالث و الخامس
تزول الكدمات تماما" في نهاية الأسبوع
جراحة الثديين:
أربع عمليات يمكن إجراؤها على الثديين:التكبير , التصغير , الرفع و التصنيع بعد الاستئصال
تكبير الثديين : و هي عملية آمنة لا تتضمن خطرا"أكثر من أي عملية أخرى في جراحة التجميل
تتم تحت التخدير العام غالبا"
تتم بزرع أكياس من السيليكون المملوءة إما بمادة السيليكون الهلامية أ و تملأ خلال العمل الجراحي بمحلول ملحي فيزيولوجي أو بكليهما معا" , و قد تطورت صناعة هذه المواد و تم الترخيص باستعمالها في الاتحاد الأوربي عام 2001 حاسما الجدل حول موضوع السيليكون الهلامي الذي امتد على مدى ثلاثة عقود و ذلك بعد التعديلات التي أدخلت على صناعة هذه المواد, مع الانتباه إلى أنه ليست جميعها مرخصة
الفرق بين السيليكون الهلامي و المحلول الملحي أن الأول يعطي قواما" طبيعيا" اكثر أما الثاني فإنه يمكن تعديل حجمه خلال العمل الجراحي
علما" أنه لا يجوز حقن السيليكون الهلامي مباشرة في الجسم
أما عن التساؤلات الشائعة حول ضرر هذه المواد وعلاقته بالسرطانات فهي لا علاقة لها بذلك , كما أنها لا تؤثر على الإرضاع و لا تسبب أمراضا أخرى في الثدي
يتم وضع البروتيز إما خلف غدة الثدي أو خلف العضلة الصدرية
مدة العملية ساعة و نصف
الشق: تحت الثدي أو حول الهالة أو تحت الإبط عندما يوضع خلف العضلة
الخياطة تحت الجلد و لا حاجة لرفع القطب
التطورات بعد العمل الجراحي بسيطة
يفضل لبس مشد خاص لمدة شهر
تصغير الثدي: تستهدف إنقاص حجم الثدي و رفعه عندما يشكل عبأ بوزنه بما يسببه من آلام في الظهر و الكتف و حتى المضايقات التنفسية و آفات جلدية في الثنيات بالإضافة إلى المضايقات بالنسبة للملابس
تتراوح الكمية المستأصلة من بضع مئات من الغرامات و قد تتجاوز  2 كغ
يمكن إجراء هذه العملية في أي عمر بعد سن العشرين
لا تسبب هذه العملية أية أمراض في الثدي
لا تعيق الإرضاع لاحقا" (حسب الطريقة)
مدة العملية أربع ساعات
تحت التخدير العام
الندبات تكون عادة ثلاث  حول الهالة و  تحت الثدي و ندبة عمودية واصلة بينهما
تطور الندبات  جيد  قد تحتاج إلي بعض الرتوش بعد عام
تحتاج للبقاء في المستشفى لمدة يومين
عدم القيام بجهد خلال الأسبوع الأول , فترة النقاهة 20 يوما"
يتم رفع القطب بعد 15 يوما"
يفضل لبس رافعات الثدي خلال الشهر الأول
رفع الثدي: تستهدف الحالات التي يكون فيها الثدي مترهلا" و لكن بحجم طبيعي أي أن الزيادة فقط في الجلد
العمل الجراحي أبسط من العملية السابقة لأن التداخل لا يتم إلا على الجلد و تغيير مكان الهالة
في الحالات التي يكون فيها  زيادة في حجم الثدي مع ترهل  يتم فيها مشاركة الطريقتين
تصنيع الثدي: تستهدف الحالات التي تم فيها استئصال الثدي بسبب آفات ورمية  , يمكن إجراؤها بعد ثبات الوضع من الناحية الورمية  و هي لا تؤدي إلي  النكس
الطريقة تختلف من فرد لآخر حسب التكوين الجسمي و طريقة الاستئصال  و هي تعطي نتائج جيدة من الناحية النفسية و الجسمية
الطرق المتبعة هي عن طريق شرائح جلدية موضعية تؤمن كمية كافية من الجلد أو عن طريق وضع أكياس تساعد على تمدد الجلد يليها بعد ذلك وضع بروتيز أو شرائح من نسيج شحمي من منطقة مجاورة  , و يوجد حاليا" أكياس تسمح بتمديد الجلد تدريجيا" و تبقى ك ـ بروتيز  و هذا ما يختصر عدة مراحل جراحية
هذه العملية تحتاج غالبا" إلي عدة مراحل جراحية
شد البطن:عملية تستهدف الترهلات و التشوهات في جلد البطن الناجمة غالبا" عن الولادات المتعددة علما" أنها قد تحصل بعد أول ولادة, كما أنها قد تنتج عن تبدلات الوزن الكبيرة من سمنة و نحف
عندا يكون الترهل مترافقا" مع سماكة شحمية كبيرة في جدار البطن يكون العائق الجسدي و الاجتماعي كبيرا"مع ما يرافقه من آفات جلدية و تسلخات في الثنيات
إن شد البطن ليس عملية تنحيف و إنما هي عملية قولبة أي إعادة التناسق إلي شكل الجسم,و خاصة إعادة الخصر ,  بالطبع عندما تكون الطبقة الشحمية في جدار البطن سميكة فإن هذه العملية تؤدي إلي نقص في الوزن
تتم هذه العملية باستئصال الجلد مع الطبقة الشحمية المرافقة له من منطقة تحت السرة و شد الجلد ما فوق السرة مع إعادة السرة إلي مكانها دون المساس بها
إضافة إلى ذلك غالبا" ما يترافق هذا الترهل مع ضعف في العضلات و تباعد بينها قد يصل إلى درجة الفتوق و خلال هذه العملية بتم إعادة ترميم الطبقة العضلية مما يعيد إلى البطن قوامه الطبيعي
تتم هذه العملية تحت التخدير العام
الجروح تكون في أسفل البطن , يختلف طوله حسب درجة الترهل و سماكة الطبقة الشحمية
تتطلب هذه العملية البقاء في المستشفى لمدة يومين
الراحة لمدة أسبوع في المنزل
نشاط متوسط في الشهر الأول أما النشاطات الرياضية يمكن معاودتها بعد مرور شهرين
يتم رفع القطب بعد 10 أيام
بعد الملية يجب ارتداء مشد خاص لمدة شهرين
التندب غالبا " جيد في هذه المنطقة و تخف آثار الندبات خلال بضعة أشهر
بعد العملية يبقى شعور بالخدر في منطقة تحت السرة يزول تدريجيا" خلال بضعة أشهر
شفط الشحوم: و هنا يجب أن نميز بين الشحوم المتراكمة وراثيا"  و الشحوم المتراكمة نتيجة التغذية و السمنة فالأولى تبقى حتى بعد إجراء حمية غذائية و بعد شفطها غير قابلة للعودة و هي تتوضع في منطقة الورك و الكتف و خلف الرقبة يليها منطقة الظهر , و غالبا" ما تكون هذه المواصفات متكررة عند عدة أفراد في العائلة: البنت و الأم و الخالة و الجدّة , أما شحوم السمنة فيكون توضع أغلبها في البطن و هذه الشحوم قابلة للعودة بعد الشفط و هي قابلة للزوال بعد حمية غذائية مناسبة مع ممارسة نشاط رياضي مناسب
في حالة السمنة المعممة  يكون هناك تشارك في العوامل
و في كل الأحوال إن الكمية التي يمكن شفطها يجب أن لا تتجاوز الخمسة أو الستة كغ و لكن هذا غالبا" ما يكفي كحافز لتستمر المرأة في الجهد الهادف لإنقاص وزنها
إن عملية الشفط عملية راضة و كلما زادت الكمية المسحوبة زاد خطرها و لهذا يجب أن نكون حذرين في وضع الاستطباب  و خاصة في شحوم السمنة
تتم هذه العملية غالبا" تحت التخدير العام و أحيانا" تحت التخدير الموضعي في التراكمات البسيطة الموضعة كتحت الذقن أو على الوركين
تتم هذه العملية من خلال شقوق متعددة لا يتجاوز طول الواحد منها 1 سم  بإدخال مسبار خاص يتم بواسطته شفط الشحوم عبر جهاز ماص
بعد العمل الجراحي يجب ارتداء مشد خاص لمدة شهر
فترة النقاهة 15 يوما"
الجروح  غالبا" ما تزول آثارها بعد فترة دون ترك ندبات.
الأذن الغضفاء: و هي تستهدف الآذان المقلوبة نحو الأمام غالبا" عند الأطفال بدأ من سن السابعة حيث يصبح الطفل عرضة لسخرية  و تعليقات زملائه في المدرسة و يجب أن تكون بناء على طلبه هو دون محاولة اقناعه بشكله حتى لا يؤثر ذلك على دراسته و علاقته مع زملائه
تتم العملية غالبا" تحت التخدير  الموضعي و أحيانا" تحت التخدير العام
تتم بإجراء شق خلف الأذن مع استئصال قسم من الجلد و إعادة الغضروف إلى المكان المناسب
ضماد ضاغط لمدة أسبوع
يصبح الوضع ثابتا" بعد شهرين
الحقن: وهو  يعني حقن مواد معينة لرفع الجلد
الاستطباب الرئيسي هو التجاعيد و الثنيات في الوجه و بشكل ثانوي زيادة حجم الشفاه و الخدود
التجاعيد و الثنيات التي تستفيد من هذه التقنية تكون في الجبين و الزوايا الخارجية للأجفان و أحيانا" تجاعيد الشفة و الثلم الأنفي الخدي
المواد التي يمكن حقنها نوعان:
-          من شحم الإنسان نفسه تسحب من مكان كالبطن و الإلية , ميزاتها أن تحملها جيد و لكن من مساوئها عدم ثباتها و زوالها السريع خلال أشهر
-          مواد تركيبية: وهي نوعان :
-          قابلة للإمتصاص غالبا" ما تبقى لفترة سنة و لا تتجاوز السنتين, ميزاتها أن تحملها حسن (حسب الأنواع) يمكن تكرار حقنها و تعطي نتائج ثابتة بعد عدة حقنات
-          غير قابلة للامتصاص و هي مواد ثابتة تبقى فب الجسم لم يثبت أمانها على المدى البعيد
نتائجها المباشرة جيدة و من مساوئها أنها قد تغير مكانها
 
 
 
 
تعرفت على الدكتور بسام سراج الدين منذ حوالي الخمس سنوات ،  عرفت فيه جراحا تجميليا ناجحا  من الناحية الطبية ومن الناحية الانسانية   تجلى النجاح  الإنساني عنده برأيي عندما اختارني الدكتور بسام  للمساعدة  في حالة مرضية كان يعالجها وكانت الحالة تحتاج  لمداخلة  من قبل طبيب أذن أنف حنجرة ،  أدركت يومها  أن مصلحة المريض مهمة بالنسبة اليه و هذا ما نفتقر إليه دائما في الوسط الطبي . التعاون الوثيق بين الاختصاصات الطبية   لمصلحة  المريض بكل الأحوال .
ومن الناحية الطبية أقدر فيه التروي و التمحيص و التفكير الدقيق في كل حالة مرضية يواجهها  و الوقت الكبير الذي يصرفه مع المريض في العيادة  من أجل أن تكون جراحته  ناجحة  من جميع أبعادها التقنية و النفسية  كما يقول .
كانت الحالة  تتلخص بشابة استئصلت عينها اليسرى  منذ حوالي خمسة عشر عاما  بعد إصابتها بورم خبيث و اعتقد الأطباء أنها  لن تعيش طويلا  لكن الشابة عاشت و ترك استئصال الورم تشوها شديدا في النصف الأيسر من الوجه  ،  و لو أن أطباء العيون تعاونوا مع أطباء التجميل يومها لكان التشوه أقل بكثير و لكانت نتائج أي جراحة تصنيعية تجميلية  أجريت فيما بعد،  أفضل بكثير .
في المشافي الفرنسية  ،  و فرنسا تعتبر تاريخيا رائدة في نشوء اختصاص الجراحة التجميلية  .  يجري التعاون بين أخصائيي التجميل و الاختصاصات الأخرى في ترميم الضياع المادي  الحاصل في  بعض الكسور الكبيرة  وفي  حوادث السير العنيفة  ،  كما يتعاون أطباء الأذن أنف حنجرة في إعادة  ترميم الضياع المادي الحاصل عن استئصال أورام البلعوم و الحنجرة وأحيانا الفك السفلي وهنا  قد نحتاج في بعض الحالات  إلى تصنيع  تجميلي لتحسين شكل الفك قدر الإمكان . \ س \
تبلورت الجراحة التجميلية  في ظروف الحروب الأولى و الثانية نتيجة التشوهات الخطيرة و الحروق التي خلفتها على اللحم البشري  . إلا أن الجمال و مقاييسه موجودة منذ العصور القديمة و تبرز عند الرومان في منحوتاتهم الدقيقة للجسد   ثم ظهرت في العصور الوسطى و عصر النهضة في الرسومات و اللوحات الفنية مقاييس دقيقة لأبعاد الجسم البشري كان التقيد بها ضروريا و الخروج عنها،  لفترة طويلة ،  كفرا  \ س \
وكان الفنانون في عصر النهضة هم السباقون في دراسة التشريح الجسماني و أبعاده و عضلاته  لدرجة أن الأطباء كانوا يعتمدون هذا التشريح  في دراساتهم فيما بعد  ، واعتمدت بعض الشعوب هذه المقاييس  للتمييز بين الأعراق و الجنسيات و السلالات   .
إن أول المحاولات للمحافظة على الجمال البشري طبيا ،  بلا شك  ظهرت لدى الفراعنة المصريين اللذين حاولوا المحافظة عليه حتى بعد الموت ، بواسطة التحنيط \ س \ كما حاولوا بكثرة إجراء الطعوم الجلدية . أما  الجراحين الهنود  القدامى فقد حاولوا تصنيع الأنف المقطوع  من جلد مسرج أخذ من الجبين وخيط على قاعدة الأنف  ، و توجد محاولات  ايطالية قديمة  للترميم من جلد ،  أخذ  من الكتف بنفس الطريقة  .
   لم يكن الأمر بعدها مهما  و  لفترات طويلة في التاريخ  ،  ثم  اشتهرت  في الكتابات العالمية  قصة فرانكشتاين و العالم الذي حاول وصل  أطراف أموات لخلق بشري جديد كنوع من الجراحة الترميمية التي كانت حلما في مطلع القرن العشرين .
و بعد ذلك وفي الخمسينيات  طبقت أولى عمليات تجميل الأنف على  بعض مشاهير  الأفلام  الرومانسية من النساء   في الولايات المتحدة الأمريكية  . الأمر الذي  أطلق حمى الجراحة التجميلية   و زاد الطلب عليها  . و  أولى هذه  العمليات  جرت في أقسام الأذن و الأنف و الحنجرة  و أقسام الجراحة العامة ،   ثم تطورت الأمور وتشابكت وكانت العمليات التجميلية تجرى من قبل جميع الجراحين وفي كافة الاختصاصات .  وفي بعض الدول كالاتحاد السوفياتي كانت تعتبر نوعا من الجراحة الخاصة   و اتخذت طابع السرية و الغموض    .
حتى ظهر في فرنسا اختصاص  منفصل في نهاية  الثمانينيات حددته  هيئات مختصة وبينت آفاقه و حدوده ، و أصبحت  تمنح شهادات تخول العمل باختصاص الجراحة التجميلية .
  وما  نلاحظه من ذلك  أن ولادة هذا الاختصاص لم تكن نسبيا ،  منذ زمن طويل ،  كما في باقي الاختصاصات الطبية  كالجراحة العامة أو العينية التي ظهرت مع ظهور التاريخ البشري .
وأصبح الجراح التجميلي هو جراح ترميمي  تصنيعي وتجميلي    بآن  واحد   ،  كما أصبح  الاختصاص علما  قائما  بحد ذاته ،
كذلك فعل بعض  الأساتذة  و الأطباء في الولايات المتحدة .
و حاليا يمارس جميع  الجراحين و بعض الأطباء الداخليين الجراحة التجميلية و يجاهد جراحي التجميل في العالم  خاصة في فرنسا و الولايات المتحدة ،  إلى حصر جراحة الترميم و التصنيع في إطار اختصاصهم  محاولين ضم جراحة التجميل  إليه . وما زال الخلاف العلمي  قائما حول هذا الموضوع .
ولنعطي هذا الموضوع بعضا من النقاط المحددة التي ينبغي أن تبقى في الأذهان نقول \ س \ لكل راغب في القيام بعمل تجميلي  :
 أولا : أن تندب العمل الجراحي يختلف من إنسان  لآخر ، وقد يكون التندب  غالبا سببا لفشل بعض عمليات تجميل الأنف أيضا .
ثانيا : أن النتيجة النهائية للعمل الجراحي تختلف كليا عن النتيجة المباشرة  و يحتاج الأمر إلى فترة زمنية  قد تتراوح كثيرا حسب نوع الجراحة
ثالثا : أن التناظر في الجسم البشري  ليس حتميا  بل لا يوجد جسم بشري متناظر بشكل كامل من الطرفين في الحقيقة  \ س \ وهذا قد يؤثر في بعض الحالات على نجاح العمل الجراحي .
رابعا :  أنه قد يحتاج أي عمل جراحي تجميلي ناجح   لبعض الرتوش الجراحية البسيطة في وقت لاحق .
خامسا و أخيرا : أن فترة النقاهة قد تطول أو تنقص  حسب العمل الجراحي و تتراوح ما بين الأسبوع و الأسبوعين  .
 
و ختاما  شكرا لحسن الاستماع   وشكرا .   

الفحص الذاتي للثديين

منذ أكثر من ألف و سبعمائة عام .. لم يعد الطب حكراً على أحد ، لقد خالف أبقراط (الطبيب اليوناني المعروف و الذي يلقب بأبي الطب) تعاليم أجداده و موروثات و تقاليد عائلته التي كان أفرادها من الأطباء ، فعلى الرغم من أنه ورث المهنة عمودياً كابراً عن كابر ، إلا أنه نشرها بشكل أفقي واسع على نطاق المجتمع كافة ، و ألف الكتب في هذا الفن الذي كان ، و لحد ذلك التاريخ ، تصنف مجلداته بلغة خاصة و حروف معينة بحيث لا يفهمهما إلا أفراد العائلة الممتهنون للطب ، و جمع حوله التلاميذ و علمهم أصوله النظرية ، و دربهم على أساليبه العملية ، ورسخ بذلك ما يمكن الإشارة إليه على أنه مفهوم " ما في حدا أحسن من حدا ! " فالكل يمكن أن يكون طبيباً .. طبعاً إن أراد ذلك ، و من لم يرد أن يكون طبيباً فليكن مريضاً أو مراجعاً مثقفاً و مكتفياً علمياً بما يهمه من شؤون صحته العامة .
ذاك هو الخط الفاصل بين المطلوب و اللامطلوب ، المطلوب طبيب ماهر و مريض متفهم ، و ليس طبيباً متحذلقاً و متمارض يدعي تفننه في أصول المهنة ، و لقد أصبح العلم و الطب الآن متاحا للجميع ، و لا داعي للخوض في ذلك أبعد من ذلك ، بات الناس يسمعون و يقرؤون و يتساءلون عن حالاتهم و أمراضهم و علاجاتهم ، فما المانع إذاً أن يشخص الناس حالاتهم .. أو على الأقل أن يساهموا في تشخيصها .
لا أقول ذلك بدافع الملل من ممارسة المهنة أو من الالتقاء بالمرضى .. و إنما أقول ذلك للدعوة إلى رفع سوية الثقافة الصحية في المجتمع .. و إلى محو الأمية في هذا المجال ، على الرغم من أن مثل هذا الأمر يمكن أن ينعكس سلباً على جيوب الأطباء و أنا منهم ، و لا أعني أبدا ً جيوبهم الأنفية ،.. و لكن الأرزاق على الله !
إن القاعدة الذهبية في مكافحة المرض أياً كان .. أن تتعرف إليه قبل أن يتمكن منك .. أي أن تتغدى به قبل أن يتعشى بك إن صح التعبير ، و تصبح هذه القاعدة ماسية عندما يكون المرض مقلقاً أو خطيراً أو صعب المعالجة ، و ذلك كما هو الحال في الأورام و السرطانات ، حيث تتمتع هذه الحالات بكره شعبي واسع النطاق يجعل من المستحيل أحياناً على بعض الأشخاص أن يتلفظوا باسمها ، بل إن الناس تطلق على هذه الأمراض لفظ "هداك المرض" و لك أن تتمعن في اسم الإشارة المستخدم في هذه الحالة .. إنه اسم الإشارة المخصص للإشارة إلى الأشياء البعيدة .. أي أنهم حتى لم يقولوا " هادا المرض " ! .
و على الرغم من التقدم الحاصل في كشف و تشخيص و علاج العديد من الحالات الورمية و السرطانية .. يبقى حجر الأساس ، في الوقت الراهن على الأقل ، هو في الكشف المبكر ، و هذا ما يجعل من البرامج الطبية و الوقائية و التعليمية المتعلقة بتثقيف الناس حول ما يجب أن يلفت انتباههم إلى هذه الحالات أمراً غاية في الأهمية ، كما أنها تظهر حقيقة أن فلس وقاية .. خير من ألف ألف دولار علاج ..!
و لعل حالات سرطانات الثدي من بين الأكثر شيوعاً و الأكثر جذباً للاهتمام من هذه الأمراض ، و من المعروف أن كلمة سرطان Cancer مأخوذة من اللاتينية كارسينوما Carcinoma و التي تعني حيوان السرطان المعروف ، حيث أن أبقراط ، كما في أدق الروايات ، قام بجس كتلة غريبة في ثدي إحدى المريضات ، و كانت على شكل كتلة مركزية و يتشعب منها أذرع ورمية باتجاهات مختلفة بحيث بدا لأبقراط حينها تشابه هذه الكتلة مع حيوان السرطان .
و فيما يخص طب الأطفال .. نهتم بشكل خاص بتثقيف و تعليم المراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و 20 عاماً بكافة أساليب الوقاية من سرطان و أورام الثدي ، و التي يأتي في مقدمتها .. الفحص الذاتي للثديين ، و الذي أنصح أن تتعلمه و تمارسه المهتمات بهذا الشأن اعتباراً من سن الثامنة عشرة من العمر .
و في البداية نزف البشرى إلى الفتيات في هذا العمر .. حيث إنه من النادر ، بل و من النادر جداً ، أن تصاب من هي في هذه الفئة العمرية بالسرطان في الثدي ، حيث ثبت أن حوالي نصف من يراجعن الطبيب بخصوص وجود كتلة في أحد الأثداء بأعمار تتراوح من 18 –21 عاماً أنها عبارة عن كيسات سليمة تماماً ، و 15% كانت الإصابة الداء الليفي الكيسي ، و هو حالة سليمة أيضاً ، و 13% كانت الحالة سليمة تماماً و لم تكن هناك أية حالة مرضية معينة !
و تشير دراسة ثانية إلى أن 99% من جميع حالات ما يمكن أن نشير إليه بشكوى " كتلة في الثدي ".. كانت إما ورم سليم أو داء ليفي أو إنذار كاذب ، و فقط 1% كانت ورما خبيثاً في مراحله الأولية .
نحن نتفق إذاً على أن سرطان الثدي ، عافانا الله و إياكم ، هو مرض نادر جداً و الحمد لله عند هذه الفئة العمرية الشابة من المرضى ، إذاً ما الذي يدفع إلى إثارة هذا الموضوع من الأساس ؟ الواقع أن الفحص الذاتي للثديين يكتسب منحى خاصاً به في هذه السن ، و هو أنه يجعله فحصاً مألوفا و معتاداً عليه من قبل الفاحصة مع تقدمها بالعمر ، و يشرح لها عملياً ما تعنيه حالة " طبيعي " و ما تعنيه حالة " غير طبيعي " ، كما أنها تقوم به و هي تعلم مسبقاً أنها غالباً ليست مصابة بمرض عضال ، و لعله شعور جديد نوعاً ما ، الأمر الذي لا تتمتع به الفحوص المختلفة المتعلقة بباقي الأورام ، و أخيراً .. فلا يزال سرطان الثدي يحتل الدرجة الثانية من مسببات وفيات السرطان عند النساء في الولايات المتحدة الأمريكية ، و أن نسبة الشفاء منه ترتفع بشكل رهيب جداً إضافة إلى فترة الشفاء و معدل الحياة مقابل انخفاض حالات النكس .. كل ذلك فيما لو تم كشفه باكراً ، و أعتقد أنها ، من أجل ذلك فقط ، محاولة تستحق التجربة .
جاءتني إحدى الأمهات مرة ، و كنت يومها مناوباً في قسم الجراحة ، و هي تشكو من أن ابنتها البالغة من العمر سبعة عشر عاماً ، و التي تنوي دراسة الطب في المستقبل ، اكتشفت من خلال هذا الفحص وجود كتلة " مريبة " في ثديها الأيسر . تابعت القصة باهتمام ، و بعد الفحص .. تبين لي عدم وجود أي نوع من أنواع الكتل و أي شكل من أشكالها ، و أن ما شكت منه الفتاة لم يكن سوى الانحناء الطبيعي لأحد الأضلاع التي تمر خلف الثدي المشكوك بإصابته . و بسبب قناعتي هذه ، لم أجد من داع ٍ لطلب فحوص معينة أو ما يسمى بتصوير " الماموغرافي Mammography " و لا إلى إجراء أي شيء إضافي ما عدا أن أبذل ما بوسعي لأقنع الفتاة و أمها بهذه النتيجة السليمة ، فقد ترقرقت أعينهما بالدمع .. و أخبرتني الأم أنه يجب أن تعرف الحقيقة مهما كانت قاسية ، و أنها مؤمنة بالله ، و أنه لا اعتراض على قضاء الله و قدره ، و أن أمها ، أي جدة الفتاة ، أصيبت بهذا المرض و ماتت ، فليرحمها الله ، و هم بالتالي صابرون على ما قد يكتب لهم من أقدار !!
أكدت للأم النتيجة ، و طلبت منها إجراء الصورة سابقة الذكر .. إن كانت قلقة إلى هذه الدرجة ، بيد أني نصحتها بألا تجري هذه الصورة إلا بعد أن تجري ابنتها الفحص مرة أخرى و تستمر بالشك بوجود الكتلة التي أشارت إليها ، و في الحقيقة .. فإن الإنذار الكاذب في هذه الأحوال أفضل من التطمين الكاذب ، لأننا نتحدث عن وقاية تؤدي إلى العلاج ، و بالتالي فلا مانع من أن تكون هناك إنذارات كاذبة شريطة أن يساهم هذا في زيادة الوعي و تنشيط الحدس المستقبلي تجاه نتائج الفحص في المرات القادمة .
ليس الهدف من إجراء فحص كهذا إثارة الذعر عند الناس ، على العكس تماماً .. إذ إن إجراء الفحص حين يعتقد المرء أنه سليم تماماً من المرض يعد نقطة لصالح هذا الفحص مقارنة بسواه كما أسلفت ، و على الرغم من وجود وسائل أخرى متطورة .. تبرز أهمية هذا الإجراء كواحد من الإجراءات الغير مكلفة على الإطلاق ، و التي يمكن أن تجرى أثناء الحمام أو في فترة استرخاء و استلقاء ، و لا تستغرق سوى دقائق معدودة .
و أود أن أشير هنا إلى بعض النقاط المتعلقة بالنواحي العملية لإجراء الفحص :
1- يفضل أن يجرى الفحص في نهاية الدورة الشهرية ، تجنباً لإثارة الألم و الانزعاج المحتمل حدوثهما من جراء التوتر الحاصل في الثديين قبل و أثناء الطمث .
2- يجرى هذا الفحص في أثناء الاستحمام .. أو الاستلقاء .
3- ترفع الفاحصة ذراعها الموافق للثدي المراد فحصه إلى أن تثبت يدها خلف الرأس ، مع استدارة المرفق باتجاه الجانب .
4- بواسطة أصابع اليد المقابلة تقوم بالضغط بلطف براحة الأصابع الوسطى الثلاثة ، و تنفذ حركات دائرية منتظمة اعتباراً من محيط الثدي الخارجي .
5- و بحركات دائرية أيضاً تنتقل اليد الفاحصة باتجاه مركز الثدي .
6- ثم يتم جس الحلمة و تدليكها بلطف .
7- و بنفس الطريقة يتم فحص الثدي المقابل .
8- يراعى أثناء الفحص وجود أي كتلة ، أو تورم ، أو أي إفراز يصدر من الحلمة .
9- في مثل الحالات السابقة الذكر يستشار الطبيب المختص ، و لنتذكر دائماً أنه ليس كل ما يشعر به أثناء الفحص هو كتلة ، و أنه ليس كل كتلة ورم ، و أنه ليس كل ورم هو خبيث .
10- تتضاعف الفائدة عند تكرار إجراء هذا الفحص ، حيث تتمرس الفاحصة ، و تصبح أكثر قدرة على الاستكشاف و أدق في الملاحظة ، و يفضل إجراؤه بشكل دوري مرة كل بضعة أشهر ، و على حسب ما ترغب الفاحصة الشابة ، و كلما تقدم العمر أكثر ، كلما صار من الأفضل تكراره بمعدل أعلى ، و خاصة عند النساء اللواتي يوجد في قصصهن العائلية إصابة سابقة بهذا المرض .
11- يجب ألا ننسى أهمية هذا الفحص ، و ألا نغفل في الوقت نفسه أساليب الوقاية و الكشف المبكر الأخرى و التي من أهمها جهاز التصوير الخاص و الذي يعرف بالماموغرافي و الذي ينصح للنساء فوق سن الأربعين بإجرائه مرة كل سنة إلى سنتين .
و عافاكم الله جميعا ً .

الصداع وألم الوجه

د. رضوان  نحّاس
اختصاصي في طب الأسرة
 
 الصداع من أكثر الأعراض العصبية مصادفةً في العيادات والمشافي؛ ومن النادر أن يكون سببه مرضاً عصبياً مهماً ما لم ترافقه أعراض أو علامات عصبية أخرى رغم أن أكثر المرضى قد يخشون وجود مرض دماغي خطر؛
ومن حسن تدبير الطبيب لمريضه الحذر والبراعة في تقويم العلاقة بين مخاوفه والاحتمال الفعلي لوجود المرض.   
      وعادةً ما يساعد التقويم السريري الجيد في تصنيف الحالة ضمن أحد متلازمات الصداع وألم الوجه وأشيعها:
صداع التوتر، الشقيقة، الصداع العنقودي، صداع زيادة الضغط ضمن القحف، الصداعات الانتيابية الحميدة ، ألم مثلث
التوائم، ألم الوجه اللانمطي والألم العصبي التالي للحلأ.
 
   وفي الأغلب لاداعي للاستقصاءات بعد أخـذ قصة سريريـة مفصلـة وإجراء فحص عصبي دقيـق ، ولابد من طمأنة
المريض وكسب ثقته قبل وصف المعالجة العرضية.
 
     الفيزيولوجيا المرضية:
 
   يتعذر غالباً تفسير ألم الصداع – خاصةً غير الناجم عن مرض عصبي خطر – استناداً إلى الفهم العصبي الحيوي
الحديث لآليات الألم؛ فالبنى الأساسية الحساسة للألم ضمن الجمجمة هي: الجافية( وتشمل جيوب الجافية ومنجل المخ
Flax cerebri) والأقسام الدانية من الأوعية الدموية الحنونية الكبيرة.  أما متن(برنشيم)الدماغ وبطيناته والشرايين
الحنونية على التحدبات والضفائر المشيمية فغير حساسة للألم. وتتعصب معظم البنى الحساسة للألم بفروع من مثلث
التوائم ، والقلة الباقية تعصبها فروع من الأعصاب الرقبية العلوية. وقد يعلل هذا أنماط توزع الألم عنـد إثارة  البنى الحساسة بالشد أو التمدد كما يشاهد في بعض الحالات المرضية.
 
     المقاربة التشخيصية لمريض الصداع:
 
   فيما يلي بعض النقاط الهامة في القصة السريرية والتي تساعد في وضع تشخيص واضح لسبب الصداع:
1-      سرعة البدء
2-     ف أي وقت من اليوم يكون الألم على أشده
3-      أثر الوضعة أو السعال أو الجهد
4-     مقع الألم
5-     الراض المرافقة
   ويمكن تقسيم الصداعات إجمالاً إلى ثلاث مجموعات:
1-الصداع الحاد( أي الذي يتطور خلال ثوانٍ إلى ساعات ):  ومن أمثلته:النرف تحت العنكبوتية( ثوانٍ )، الصداع
العنقودي( دقائق)،الشقيقة( ساعات)، نزف قليل من أم دم(قد يسبق النزف تحت العنكبوتية في 50% من الحالات)،
بعض حالات النزف ضمن متن الدماغ،تسليخ الشريان السباتي أو الفقري،احتشاء الدماغ،نشبة عابرة،خثار وريدي
دماغي، الصداع المرتبط بالجنس، الصداع الجهدي، الزرق الحاد، التهاب العصب البصري، التهاب الجيوب الحاد،
وأحياناً الكيسة الغروانيةColloid cyst وأورام البطينات.
2-الصداع تحت الحاد(أسابيع إلى أشهر):مثل صداع الأورام،الخراجات،تجمعات الدم تحت الجافية،والتهاب السحايا
السرطانويCarcinomatous.
3-الصداع المزمن(أشهر إلى سنوات): مثل صداع التوتر والصداع التالي لإصابات الرأس.
   إن مريضاً يعاني صداعاً ذا بدء مفاجئ جداً يجب أن يثير الشك بمشكلة خطرة ؛  فالنزف تحت العنكبوتية  SAH
مثلاً يسبب صداعاً مفاجئاً جداً،شديداً جداً(كقصف الرعد)،قد يكون موضعاً في القذال؛ رغم أن واحداً فقط من كل 8 أشخاص يعانون مثل هذا الصداع مصاب ب SAH  وستتطور عنده في الأغلب أعراض وعلامات أخرى كالقياء
وصلابة النقرة والتي قد لا تظهر إلا بعد عدة ساعات. ويقع التشخيص التفريقي الرئيس لمريض بمثل هذا الصداع
بين SAH وأحد أشكال الشقيقة. أما صداع التهاب السحايا فأقل حدّة من حيث البدء، ويتظاهر الالتهاب الجرثومي
عادةً بحالة عامة سيئة وحمى مع علامات تهيج السحاياMeningism  ، أما التهاب السحايا الفيروسي فقد يتظاهر بحمى وصداع مفاجئ شديد إلى حد ما يتطور خلال ساعة تقريباً مع قلة صلابة النقرة وعلامات التهيج السحائي نسبياً.
   أما الصداع الذي يتطور خلال ساعات فيندر أن ينجم عن آفة عضوية، ويغلب أن يكون سببه الشقيقة إلا إذا رافقته أعراض وعلامات موجٍّهة، وقد يرافق هجمة الشقيقة أو يسبقها القياء والأعراض العصبية البؤرية ( عادةً على شكل
عُتمات وامضة متعرجة Zigzag fortification spectra  أو نخز يتحرك ببطء على جزء من الجسم). ومن
الصفات التي ترجح الشقيقة أن الألم يتصف بالتقطع أكثر من الاستمرار أياماً أو أسابيع ؛  ومما يجدر ذكره ضرورة
الانتباه إلى الوقت من اليوم الذي يحدث فيه الصداع وإلى وجود أو غياب العوامل المؤهبة.
   يكون الصداع الناجم عن زيادة الضغط ضمن القحف موجوداً عند الاستيقاظ، وغالباً مايتحسن أو يختفي بمسكن
 بسيط أو بأخذ المريض وضعاً قائماً(مما ينقص الضغط ضمن القحف).ومن صفاته المميزة ما يلي:
1-أسوأ صباحاً ويتحسن خلال اليوم
2-كثيراً ما يرافقه قياء صباحي خاصةً عند الأطفال
3-يسوء بالانحناء أماماً
4-يزول بالمسكنات
5-ألم غامض خفيف غالباً
   ويندر أن يدفع الصداع وحده المريض إلى مراجعة طبيبه لأن شدته لاتكفي عادةً  لتنبيه المريض إلى خطورة
الأمر، والأغلب أن ينتبه المريض عندما تحدث الكتلة المسببة لزيادة الضغط ضمن القحف نوبة صرعية مثلاً أو
خللاً وظيفياً عصبياً بؤرياً كالحُبسة أو الفالج.. ، ويستثنى من ذلك مرضى مَوَه الرأس الحاد الذي يتظاهر بصداع
أكثر حدة ، كما أن الموه قد لايتظاهر بأي عرض سوى رنح المشية، وقد يكشف الفحص وذمة الحليمة البصرية.
   وفيما يلي مجموعة من الأعراض والعلامات التي يجب أن تثير قلق الطبيب عند مرضى الصداع عموماً:
1- البدء المفاجئ أو أثناء الجهد
2- موجودات غير طبيعية في الفحص العصبي(متضمناً الحالة العقلية)
3- العمر أكثر من 50 عاماً
4- ازدياد الصداع سوءاً أثناء المراقبة
5- علامات حيوية غير طبيعية خاصةً الحمى أو منعكس كوشينغ(فرط ضغط الدم، بطء قلب،عدم انتظام تنفسي)
6- صداع حديث البدء عند مريض سرطان أو إيدز
7- الصداع الأول أو الأسوأ الشديد
8- اختلاجات
   إن صداعاً يدوم أسابيع، يبقى موجوداً طوال اليوم، ولا يستجيب جيداً للمسكنات البسيطة هو في الأغلب صداع
توتري مهما كانت صفاته الأخرى . أما الصداع المحدد في بقعة صغيـرة من الرأس إلى درجة أن المريض يشير
إليها بأصبع واحدة فلا يمكن أن يكون مرافقاً لمرض معتبَر.
   أما كبار السن فيغلب أن يصابوا بالتهاب الشريان الصدغي ذي الخلايا العرطلة،والذي يعتمد تشخيصه على توفر
ثلاث على الأقل من المعايير الخمس التالية:
1- العمر أكثر من 50 عاماً
2- صداع حديث البدء موضع في أحد الصدغين
3- مضض، توسع، نقص أو انعدام نبض الشريان المصاب
4- سرعة التثفل تساوي أو تزيد عن 50 ملم في الساعةالأولى
5- دراسة نسجية إيجابية
   وفيما يلي حالات الصداع التي يجب فيها اللجوء إلى التصوير العصبي:
*باعتبار ملامح وتوقيت الصداع:
-الصداع الأول أو الأسوأ- صداعات تحت حادة زادت تواتراً أو شدةً- صداع مترقي أو يومي ثابت حديث- صداع يومي مزمن- صداع وحيد الجانب دائماً- صداع لايعنو للعلاج.
*باعتبارات ديموغرافية(علم سكانية):
- صداع حديث البدء عند مريض بسرطان أو بفحوص إيجابية للخمج بHIV- صداع حديث البدء بعمر أكثر من
50 عاماً- صداع مع نوب اختلاجية.
*باعتبار الأعراض والعلامات المرافقة:
- صداع مع أعراض مثل الحمى،  صلابة النقرة، الغثيان والقياء- صداع ترافقه أعراض وعلامات عصبية بؤرية   وليس شقيقة مع أورة - صداع مع وذمة الحليمة البصرية، خلل الاستعرافCognition أو تبدل الشخصية.
   مقارنة بين التصوير الطبقي المحوريCT والرنين المغنطيسيMR:
يفضل CT في تقويم النزف تحت العنكبوتية الحاد،رضح الرأس الحاد والشذوذات العظمية؛ أما MR فأكثر حساسية
في تحري آفات الحفرة الخلفية،الآفات الرقبية البصلية،الإقفار،شذوذات المادة البيضاء،الخثار الدماغي الوريدي،الأورام
الدموية فوق وتحت الجافية،الأورام(خاصة في الحفرة الخلفية)،أمراض السحايا(مثل السُراطCarcinomatosis،
التبدلات السحائية المنتشرة في متلازمة انخفاض ضغط السائل النخاعي،الغرناويةSarcoid،التهاب وخراج المخ
وآفات النخامى. ومما تقدم فإنMR  مفضل عموماً في تقويم الصداع؛ ومن مضادات استطبابه وجود ناظم خطى أو
ملاقطClips  أم دم. يوجد لدى 8% من المرضى رهاب الانغلاق Claustrophobia  ، ولا يحتمل 2%  من
 المرضى فقط الدراسة بالمرنان إطلاقاً. أما الحمل فلا يمنع إجراء MR أو CT  بشرط وضع الواقي الرصاصي
على البطن عند إجراء الأخير فقط ، وتجنب المواد الظليلة إن أمكن.
   واستكمالاً للموضوع نستعرض أسباب الصداع التي قد لايشخصها الCT الروتيني للرأس:
*أمراض وعائية:أمهات الدم الكيسية،الأشواه الشريانية الوريدية(خاصة في الحفرة الخلفية)،النزف تحت العنكبوتية،
تسليخ الشريان السباتي أو الفقري، الاحتشاءات، الخثار الوريدي المخي، التهاب الأوعية (شذوذات المادة البيضاء)،
الأورام الدموية فوق وتحت الجافية.
*أمراض ورمية:الأورام(خاصة الحفرة الخلفية)، سُراط السحايا، ورم أو نزف النخامى.
*آفات رقبية بصلية:أشواه أرنولد شياري(انزياح اللوزتين المخيخيتين والبصلة والبطين الرابع ضمن القناة الشوكية،
مع أودون قيلة سحائية نخاعية، مع أو دون تكهف النخاع)،الورم السحائي في الثقبة العظمى.
*أخماج:التهاب الجيوب،التهاب السحايا والدماغ،التهاب وخراج المخ.
   وفي الصفحة التالية جدولان أولهما حول دواعي البزل القطني لتقويم الصداع، والثاني يبين استطبابات الفحوص
الدموية عند التقويم.
 
     صداع التوترTension headache:
 
   هو أشيع أنواع الصداع، يعانيه -بشكل أو بآخر- أغلب الناس في وقت ما من حياتهم.يكون الألم عادة ثابتاً،شاملاً الرأس، قد ينتشر- وهو الأغلب - من القذال إلى الأمام؛ يصفه المريض بأنه غامض،شاد،أو ضاغط ، مع الإحساس
وكأن شريطاً يلف الرأس أو شيئاً ما يضغط على قمته. وعلى خلاف الشقيقة، فالألم قد يستمر أسابيع أو شهوراً دون
توقف، وقد تتفاوت شدته، ولا يرافقه قياء أو رهاب الضوء، وقد يخف بانشغال المريض ؛ ويتميز بأنه أقل شدة  في
بداية اليوم، ويزداد إزعاجه للمريض بتقدم الوقت. قد يلاحَظ بالفحص مضض  على قبة القحف أو القذال ،  ويجب
تمييزه عن الألم الحاد المحرض بلمس الجلد في ألم مثلث التوائم، وعن المضض الشديد لالتهاب الشريان الصدغي.
كما أن من الصفات المذكورة للألم ضعف استجابته للمسكنات المألوفة.
   الإمراض:
   لايزال سبب صداع التوتر غامضاً، ولاتوجد براهين قوية على صحة نظرية فرط تقلص عضلات الرأس والعنق.
ومن العوامل المؤهبة المعروفة القلق والضغط العاطفي ، كما يشيع وجود اكتئاب خفي عند المريض. إن القلق بشأن الصداع بحد ذاته قد يؤدي إلى ديمومة الأعراض مما يجعل أغلب المعانين يعتقدون وجود سبب مرضي خطرلشكواهم.
   التدبير:
   يستفيد المرضى غالباً من اهتمام الطبيب بتقويم مشكلتهم وإيضاح المؤهبات المحتملة وأن الأعراض لاتخفي وراءها
أي مرض مشؤوم أكثر مما يستفيدون من المسكنات،ومن الثابت أن المرضى ينتفعون جيداً من إدراك أن الطبيب يعامل
مشكلتهم بجدية تامـة ، إلا أن المبالغة في الاستقصاءات قد تسيء إلى المريض وتزيده قلقاً . ومما يساعـد المرضى في التغلب  على صداع التوتر تمرينات الاسترخاء وتدبيـر الكرب . وقـد تفيـد مضادات الالتهاب اللاســـــتيروئيــديــة أو الأسيتامينوفين في تسكين الألم الحاد ،  كما قـد ينتفع المرضى الذين يعانون صداعاً متكرراً شديداً من أدويـة الشقيقـة الوقائية.وينصح بعض الأطباء بمضادات الاكتئاب.
 
     الشقيقةMigraine:
 
   الملامح السريرية:
   يعتقد بعض المرضى أن أي صداع نوبي اشتدادي يعني الشقيقة!.وفي الواقع فإن الشقيقة المدرسية هي التي يجتمع
فيها ثالوث مؤلف من: الصداع والقياء وأحداث عصبية بؤرية (عادةً بصرية) عند مريض واحد ؛ أما الشقيقة الشائعة
فهي نوب من الصداع الاشتدادي مع أو دون قياء مع غياب الأحداث العصبية البؤرية المدرسية.ويقدر انتشار الشقيقة 
في جميع الأعمار ب 20% من النساء و 6% من الرجال.تحدث الهجمة الأولى عند أكثر من90% من المرضى بعمر
40 عاماً.وفي الحالات الوصفية تبدأ هجمة الشقيقة المدرسية بشيء من التوعك والهيوجية، يليها أورة الحدث العصبي
البؤري ثم الصداع النابض الشديد في أحد شقي الرأس(الصدغ،الجبهة أو العين، أو مؤخر الرأس خلف الأذن) ورهاب
الضوء والقياء.وفي مرحلة الصداع يفضل المريض الهدوء والظلام والنوم.وقد يبقى الصداع عدة أيام. وعادةً ما ينتقل
الصداع من أحد الشقين إلى الآخر باختلاف النوبات وليس في النوبة الواحدة،وهذه الصفة تجعل الطبيب أكثر اطمئناناً
عند تشخيص الشقيقة. وقد يصرّ بعض المرضى في البداية على أن الصداع ثنائي الجانب، ولكن بالاستجواب الدقيق

 

الأسباب التي تستدعي البزل القطني لتقويم الصداع

 
المجيءPresentation  
التشخيص المحتمل من فحص السائل النخاعي
الصداع الأول أو الأسوأ
نزف تحت العنكبوتية أو التهاب سحايا
صداع مع حمى أو أعراض أو علامات أخرى
تشير إلى سبب خمجي
التهاب سحايا أو دماغ
صداع تحت الحاد أو مترقي عند مريض
لديه عوامل خطر
- التهاب سحايا بالمستخفيات عند مريض إيجابيHIV
- سراط سحائي مع قصة سرطان بدئي
- فرط الضغط الغامض ضمن القحف عند امرأة
بدينة دون وذمة حليمة بصرية
صداع قيامي مع تبدلات سحائية منتشرة
بالرنين المغنطيسي
متلازمة ضغط السائل النخاعي المنخفض
 
 
الأسباب التي تستدعي فحوصاً دموية لتقويم الصداع
 
الاستطباب
الفحوص
مرض التهابي مثل التهاب الشريان الصدغي أو الذأب
ESR.CRP.ANA.RF
مرض خمجي مثل  HIV أو داء Lyme
أضداد HIV  ، أضداد Lyme
شذوذات مادة بيضاء واسعة بالمرنان
مضاد تخثر الذأب،الأضداد المضادة للكارديوليبين
صداع مع غدوم نخامي
معايرة البرولاكتين و TSH
فقر دم وفرفرية قلة الصفيحات الخثارية
تعداد دم عام مع صفيحات
مرض استقلابي
TSH.كالسيوم المصل.BUN.كرياتينين
قرارةBase line ولمناطرة الآثار الجانبية للأدوية
(مثل Valproic acid.NSAIDs.Lithium)
تعداد دم عام، صيغة كيميائية،
TSH
 
يفيدون أنه أشد في أحد الشقين.
   تكون أورة الشقيقة في أغلب الأحيان على شكل عُتمات وامضة ، خطوط فضية لامعة متعرجة تمشـي في عرض
الساحتين البصريتين خلال 20 دقيقة قد يفقد المريض بعدها ساحته البصرية!. عند البعض يبدأ الأمر بنَخَزTingling
يليه تَنَمُّلNumbness ينتقل من جزء إلى آخر في الجسم خلال 20-30 دقيقة؛ وقد تحدث حُبسة أحياناً عندما يتأثر
الجزء المسيطر. أما الأعراض الحركية كالضعف العضلي في الشقيقة فأمر غير مألوف، لذا يجب الحذر الشديد عند
وضع تشخيص "شقيقة الشلل الشقي أو الفالج" . ويتضمن التشخيص التفريقي للأحداث العصبية البؤرية في الشقيقة
اضطرابات الدماغ البنيويةStructural والصرع البؤري،أما التشخيص التفريقي للصداعات الانتيابية المقلدة للشقيقة
فيشمل:الأشواه الشريانية الوريدية،ورم القواتم،التعرض المتكرر لأول أكسيد الفحم،زيادة ضغط السائل النخاعي العابرة
بسبب كيسة غروانية في البطين الثالث،أشواه أرنولد شياري والتهاب الشريان الصدغي عند الكهول.
  السببيات والإمراض:
   لاتزال السببيات مجهولة!.توجد غالباً قصة عائلية مما يقترح التأهب الوراثي. كما أن الرجحان الكبير عند النساء
وميل بعضهن لحدوث الهجمات أثناء الطمث يلمح إلى الأثر الهرموني.لم تثبت بشكل قطعي علاقة حبوب منع الحمل
بالشقيقة.أمكن عنـد بعض المرضى إثبات أن الجبن والشـوكولا والنبـيذ الأحمر والبيرة والشمبانيا والكافئيـن واللحـم
المقدد والجلوتامات وحيدة الصوديوم والأسبارتام والتيرامين والنترات واللبن والمخللات والبوظة من مؤهبات الهجمة.
كما أن مما يثير(يقدح زناد) هجمة الشقيقة:الصيام،الجهد العضلي،الانفعال العاطفي،الحرمان من النوم،النوم الزائد عن
المعتاد،تبدلات الطقس(ضغط جوي،رطوبة،برودة)،داء الحركة أو السفرMotion sicknessخاصة عند الأطفال،
التدخين -خاصةً السـيجار-،روائح بعض زيوت الاستحمام والعطوروالشمع. ومن أكثر المثيرات المدروســة علمياً المنبهات الحسية الضوئية والتي تتراوح بين الضوء الساطع وبين طيف معين من الضوء. وعند الحديث عن الكرب
النفسـي فإن هجمة الشــقيقة يغلب أن تحدث بعد فترة جهـدstrain  كما يحدث لدى بعض المرضى في عطل نهايـة
الأسبوع أو في بداية عيد.
   يبدو أن أورة الشقيقة تمثل مقدمة من الإثارة المنتشرة المتبوعة بخمود في فاعلية أو نشاط الخلايا القشرية،وسبب
ما تقدم غير معروف، ويظن أنه ناتج عن تبدل نوبي في سبل التعديل القشريةCortical modulation path-
 ways من جذع الدماغ(وخاصة الرشقات سيروتونينية الفعل)؛ويحدث الصداع بسبب توسع الأوعية خارج القحف
التالي لتفعيل المجموعة الوعائية مثلث التوائميةTrigeminal vascular system،وقد يكون-كما هو الأمر في
الصداع التالي لنوب الصرع- أحد الآثار غير النوعية للاضطراب الاستقلابي ضمن القحف. كما يحدث أثناء الهجمة
فرط فعالية وديـة ينجم عنها ارتخاء مقويـة المعدة وتوسعها وتأخر انفراغها مع انغلاق عاصرة البواب ،  وهذا يعلل
القياء وعدم الاسـتجابة للأدوية المجهضة للنوبة فموياً أحياناً، إضافة إلى الشحوب وبرودة الأطراف وشـواش الرؤية
القريبة خاصةً.
   ومن أشكال الشقيقة الأقل مصادفةً:
أ-الحالة الشقيقية:وهي هجمة شقيقة شديدة موهنة تستمر أكثر من 72 ساعة وتعند على المعالجة.تستخدم الستيروئيدات
في علاجها ويفضل قبول المريض في المشفى.
ب-الشقيقة القاعدية:متلازمة نادرة أكثر ما تشاهد عند الفتيات الشابات؛وتعزى النوبة إلى نقص دفق الدم عبر الشريان
القاعدي،وتحدث غالباً عند اللواتي يعانين هجمات شقيقة مع أورة.تبدأ النوبة بفقد بصر ثنائي الجانب،شفع،مذلPares-
thesia جانبي الوجه أو الأطراف،رنحAtaxia،دُوامDizziness،طنين،رُتَّةDisarthria،ثم الغشيFainting
ويلي ذلك صداع قذالي نابض شديد ثنائي الجانب.
ج-شقيقة الفالج العائلية:رغم ندرتها فقد تركز الاهتمام عليها مؤخراً لثبوت علاقتها بالوراثة الجسدية السائدة،ولها ثلاثة
معايير تشخيصية:
1- صفاتها(المجيء) توافق تماماً الشقيقة مع أورة.
2- تتضمن الأورة درجة من الخزل الشقي وقد يكون طويل الأمد.
3- قريب درجة أولى واحد على الأقل يعاني هجمات مشابهة، ويمكن قبول قريب درجة ثانية.
  أما درجة الضعف الحركي فتتراوح بين وهن بسيط وفالج تام.وقد تشمل الهجمات الشقين بالتناوب،أو تكون ثنائية
الجانب في 25% من الحالات.
   التدبير:
   قد يساعد تحديد وتجنب العوامل المؤهبة في الوقاية من الهجمات.وتعالج النوبة الحادة بمسكن بسيط مثل Aspirin
أو Paracetamol مع مضاد قيء مثلMetoclopramide.والمستحضرات الفوارة أفضل لسرعة امتصاصها.
أما الهجمات الشديدة فتعالج بSumatriptan(وهو من شادات5-HT) وهو قابض فعال للشرايين خارج القحف،
يعطى فموياً أو حقناً تحت الجلد ، أو بأحد أفراد مجموعة التريبتانات مثل Naratriptan. وجميع التريبتانات تفعّل
مستقبلات5-HTالمثبِّطة والموجودة على فروع مثلث التوائم مما يعدل انطلاق النواقل العصبية ويثبط تفعيل العصب
ويعدّل أقطار الأوعية الدموية. كما أن هذه المستقبلات موجودة أيضاً مركزياً على عقـدة مثلث التوائم مما يقطع سـبل إشارات الألم الواردة إلى جذع الدماغ بسـبب التوسع الوعائي ، وعلى نوى السبيل المفرد مما قد يثبط الغثيان والقياء
مركزياً. أما مسـتقبلات 5-HTالقابضة للأوعية فتوجد في العضلات الملس للأوعية السـحائية وبعدد قليل جـداً في الشرايين الإكليلية،ويؤدي تفعيلها إلى انقباض الأوعية جانب السحائية.كما توجد في بطانة الشرايين السحائية والإكليلية
مستقبلات5-HTموسعة للأوعية ، ويطرح وجودها تساؤلاً حول إمكانية بدء ألم الشقيقة بسبب تفعيلها؟، وقد يفسـر وجودها أيضاً أن صداع الشقيقة يسـوء أحياناً باستخدام التريبتانات رغم ندرة هذا الأمر، أما أثرها الموسـع الإكليلي
فشـبه معدوم. ومن أبرز الآثار الجانبية للتريبتانات حس الضغط أو الضيق في الصدر والحلق- ربما بسـبب تضيق
المري - والأمذال Paresthesiasوالدفء؛ ويجب التأكيد على المرضى بضرورة استخدامها الباكر عندما يكون
الألم معتدلاً مما يحقق أفضل تسـكين وأقل آثار جانبية واحتمالاً أقل لمعاودة صـداع الهجـمة ذاتها خلال الســاعات
ال 24 القادمة. يجب عدم استخدام المستحضرات الحاوية على الإرجوتامين-رغم فعاليتها الجيدة لدى بعض المرضى
لأنها سرعان ماتؤدي إلى صداع انسحابي مما ينشئ لدى المريض حلقة معيبة يندر حدوثها باستخدام التريبتانات.
ومن مضادات استطباب الدوائين- وخاصة الإرجوتامين- التصلب العصيدي الإكليلي والدماغي وفرط ضغط الدم
غير المضبوط وخناق برنزميتال.
   ومن التدابير الإسعافية الجيدة للشقيقة- وهدفها جميعاً تحقيق التسكين التام للألم لتجنب معاودة الصداع الذي يطيل
فترة إعاقة المريض- حقن 10مج Metoclopramideوريدياً،فإن لم يُجدِ في تلطيف الهجمة فإن الحقن الوريدي
ل Dihydroergotamineبجرعة دون المسببة للغثيان(0.5-1مج) فعال جداً؛وقد يفيد حقنProchlorpera-
zine 10مج وريدياً.أما الآثار الجانبية كالزَلَزAkathesia(التململ أو عدم الارتياح الحركيMotor restless-
nessأو الهياج الحركيJitteriness)أو تفاعلات خلل التوترDystoniaالحادة فيمكن تدبيرها بحقن25 إلى50مج
منDiphenhydramine(Benadryl) وريدياً أوBenztropine mesylate(Cogentinn).والأول من
مضادات الهستامين،أما الثاني فمضاد كولينرجي يستخدم في داء باركنسون.ويستفيد بعض المرضى من حقن 60 مج
عضلياً أو30مج وريدياً منKetorolac(Toradol) وهو مضاد التهاب لاستيروئيدي مسكن. وتشير بعض تقارير
إلى فعالية حقنValproate(Depacon) وريدياً بجرعة300إلى500مج. وعندنا يستخدمDiclofenac 75مج
عضلياً بنجاح لابأس به(لاتوجد دراسات)،وفي أسنراليا يستخدمLignocaineبالطريقة التالية:الجرعة1مج/كغ،يحقن
وريدياً خلال 90 ثانية،قد يشعر المريض أثناء الحقن بطنين أذنين وتنمل أطراف وانزعاج حاد في المعدة؛يشرح له ذلك أثناء الحقن ويطلب منه تركيز اهتمامه على الصداع وإبلاغ الطبيب عند اختفاء الألم (عادةً خلال دقائق) حيث يمكن
إعطاءMetoclopramideإذا استمر الغثيان.ويمنع استخدامه في:قصة أرج سابق لليغنوكائين،وجود ناظم خطى،
استعمال مضادات لانظميات القلب، وبطء القلب. فإذا فشلت كل الإجراءات السـابقة يوصى بالستيروئيدات مع قبول
المريض في المشفى.
   أما عندما تكون الهجمات كثيرة التواتر فتمكن الوقاية باستخدامPropranolol   80 -160مج/يوم ( تفضل المستحضرات بطيئة التحرر)،أوPizotifen(من ضادات5-HT)1.5-3مج/يوم،أو مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقة
مثلAmitriptyline10-50مج ليلاً. والأخيران يثبطان النقل المركزي للألم بتعزيز مجموعتي السـيروتونين
و GABAوكلاهما مثبطان قويان ضمن الجهاز العصبي المركزي.
   ومن الأدوية المستخدمة في الوقاية أيضاً:
1- من حاصرات بيتا:Atenolol,Bisoprolol,Metoprolol,Nadolol,Timolol.وكلها- إضافة إلى
بروبرانولول-  تفقد الشادة الجزئيةPartial agonist أو الفعالية الداخلية المقلدة للودي ISA مما يزيـد المقاومة
الوعائية المحيطية بسبب زيادة المقوية الشريانية(التوترTone)،وهذه الأخيرة-فيما يبدو-تكبح آلية التوسع الوعائي
في الشقيقة مما يقلل تواتر الهجمات ويخفف ألمها،كما أنها تنقص التوتر(المقوية)الودي.
2- من حاصرات الكلس:Flunarizine,Verapamil.
3- من مضادات الالتهاب:Aspirin,Naproxene sodium.
والمجموعتان 2و3 تضعفان تفعيل آلية الالتهاب العصبي المعتمدة على الكالسيوم-شأنها شأن إطلاق النواقل العصبية-
كما أن حاصرات الكلس ترفع عتبة الألم.
4- من مضادات الاختلاج:Divalprox sodium,Gabapentin: وآليتهما مشابهة لأميتريبتيلين وهي تثبيط
النقل المركزي للألم.
 
     الألم العصبي الشقيقي أو الصداع العنقوديMigrainous neuralgia(Cluster headache):
 
   هو أحد أشكال الشقيقة؛أقل شيوعاً منها ب10-50مرة، يصيب خمسة رجال مقابل امرأة واحدة، يبدأ عادةً في العقد
الثالث من العمر،ونادراً في الطفولة أو في سن متأخرة.تتكون المتلازمة الوصفية من ألم نوبي وخزي أو ثاقب موجع
جداً يبلغ ذروته خلال 5-10دقائق،يتوضع في جانب واحد ثابت عادةً،أشَدُّه في أو حول أو خلف المقلة،يصفه المريض
بمِسعَر(سيخ تحريك الجمر)حار في العين،قد ينتشر في نفس الجانب إلى الصدغ،العنق،الفك السفلي أو الأسنان العلوية
مما يسبب أخطاء تشخيصية،ترافقه غالباً متلازمة هورنر(وهي خلل في حدقة العين سـببه آفة تصيب تعصيبها الودي
وتتظاهر بحدقة صغيرة ضعيفة الارتكا س للضوء مع إطراق جزئي وتغاير لون القزحية"إذا كانت المتلازمة خلقية"
ويرافق ذلك فشل تعرق في الجانب الموافق من الجسم)مع احتقان ملتحمة ودمعان وحيد الجانب واحتقان وسيلان أنف.
والألم-على شدته-قصير الأمد(30-180دقيقة)، وغالباً مايكون المريض متهيجاً غير قادر على الهدوء، يذرع المكان
جيئةً وذهاباً،يجلس ورأسه بين يديه،أو يضرب رأسه في الجدار!.ويندر جداً انتقال الألم من طرف إلى آخر سواء في
النوبة الواحدة أو النوبات التالية،كما يندر وقوعه في مناطق خارج نطاق توزع مثلث التوائم كالعنق أو القذال.وقد
ذكرت بعض التقارير إمكانية حدوث أورة بصرية قبل الهجمات.
   تحدث هذه الأعراض في الحالات الوصفية في وقت محدد من اليوم، غالباً في ساعات الصباح الباكرة مما يوقظ
المريض من النوم العميق.وقد تتكرر الهجمة حتى8مرات يومياً أو مرة أسبوعياً(وعند غالبية المرضى1-2/يوم)لعدة
أسابيع،يليها فترة هجوع دون ألم عدة أشهر،ثم يبدأ عنقود آخر وهكذا؛ونادراً ماتبقى متلازمة هورنر جزئية(إطراق
وانقباض حدقة)بين النوبات.فإذا كانت فترات الهجوع أقل من أسبوعين،أو إذا تكررت هجمات الصداع دون هجوع
لأكثر من سنة سميت الحالة صداعاً عنقودياً مزمناً. ويشكو10% من المرضى تقريباً من عدم الهجوع إطلاقاً، وقد
يعاني بعضهم يأساً شديداً أو يميلون للانتحار.
   الإمراض:
   تختلف السببيات عن الشقيقة المدرسية،فالتأهب الوراثي قليل،والرجحان ملاحظ عند الذكور،ولاتوجد عوامل غذائية
مؤهبة؛ويكون المرضى عادةً مدخنين بكثافة ويستهلكون من الغول أكثر من المتوسط.وتشير تقارير حديثة إلى احتمال
التأهب العائلي خاصة لدى أقارب الدرجة الأولى.ويغلب حدوث الهجمات في فصلي الربيع والخريف.
   التدبير:
   هناك عدة أدوية فعالة إسعافياً مثل:إنشاق الأوكسيجين100% عبر القناع بتركيز8-10ل/د لمدة10-15د،الحقن
الوريدي لMetoclopramide وDihydroergotamine كما في الشقيقة،Sumatriptan بجرعة6مج
تحت الجلد أو20مج عبر الأنف، أو بخة(1مج)عبر الأنف منButorphanol(Stadol NS)وهو مسكن مخدر.
   أما أدوية الشقيقة الوقائية فغير مجدية هنا،إلا أن بعض المرضى قد يستفيدون وقائياً منVerapamilوهو الدواء
المنتخب بجرعة40-160مج/ 8 ساعات، أو Methysergideوهو من مشتقات الإرجوت القلوانية بجرعة4-10
مج/يوم (وسطياً2مج×3)  لسـتة أشهر فقط كحد أقصى للشوط الواحد لتجنب المضاعفات المليفة الشديدة، كما يمنع
إعطاؤه روتينياً مع Ergotamine Tartarate، Dihydroergotamine أو Sumatriptan؛ومن أدوية
الوقاية أيضاً Sodium Valproateوهو من مضادات الاختلاج بجرعة250-1000مج/يوم"مع مراقبة وظائف
الكبد والصفيحات دورياً"،والأشواط القصيرة من الستيروئيدات القشرية(Prednisone60مج/يوم يسحب تدريجياً خلال10-14 يوماً،وهو فعال جداً بالمشاركة مع الأدوية الأخرى).ولامانع من مشاركة دوائين أو أكثر عند المرضى
المعندين، ويجب استخدام أدوية الوقاية وفق النظام الآتي:البدء باكراً ما أمكن في مرحلة الهجمة (العنقود)، والمتابعة
حوالي أسبوعين أطول من فترة استمرار الألم المعتادة عند المريض ، ثم السحب التدريجي. وتفيد المعالجة بالليثيوم
(من مثبتتات المزاج)أولئك الذين يعانون نوبات شديدة موهنةDebelitatingمع الحذر بسبب ضيق مجاله العلاجي
وضرورة المعايرة المتكررة للمحافظة على مستواه المصلي بين0.4-0.8ميلي مكافئ/لتر، ويتحقق هذا عادةً بجرعة
300مج مرتين/يوم منLithium Carbonate ، وقد تصل الجرعة إلى1200مج/ يوم، وتشـمل آثاره السـمية:
الغثيان،القياء،الرُعاش،والاختلاجات؛أما المعالجة المديدة فقد تسبب كسب الوزن،قصور الدرق،بيلة تفهة كلوية المنشأ،
وقصوراً كلوياً. ويمنع قطعياً استخدامه خلال الأثلوث الأول من الحمل لأنه ماسـخ. كما يسـتفيد بعض المرضى من
Ergotamine1مج قبل النوم للوقاية من الهجمات الليلية مع الانتباه لعدم استخدامه متزامناً معSumatriptan.
   وهناك أنواع من الصداع تشارك الصداع العنقودي بعض الملامح السريرية يبينها الجدول المدرج في الصفحة التالية باختصار.
 
     ألم الرأس المحرّض بالجماع والتمرينCoital and exercise-induced cephalgia:
 
   يصيب الرجال فقط في أواسـط العمر، ويتصف بأنه صداع مفاجئ،شـديد جداً في الأغلب، يحدث في أوج اللقاء الجنسي.عادةً لايوجد قياء أو صلابة نقرة،ولايستمر الصداع الشديد أكثر من10-15 دقيقة،وقد يبقى صداع غامض
أقل شدة لعدة ساعات.وغالباً ما نحتاج التصوير الطبقي المحوري مع/أو فحص السائل النخاعي لتمييز هذا الصداع النوبي عن الصداع الشبيه بقصف الرعد والناتج عن النزف تحت العنكبوتية.وقد يحدث صداع مشابه جداً أثناء بذل
جهد فيزيائي خاصة إذا كان الجهد أو النشاط المبذول غير مُعتاد ومن قبل شخص غير كفءٍ له.  
   التدبير:
   قد لايحتاج هذا النوع من الصداع - رغم أنه مرعب لمن يعانيه – أكثر من المسـكنات المألوفة. يمكن اسـتخدام
Propranolol للوقاية كما في الشقيقة ، أوIndomethacin 75مج/ يوم.
   وفي الصفحة التالية جدول مقارنة بأنواع الصداعات النوبية السليمة.
 
أنواع الصداعات المشاركة للصداع العنقودي في بعض الملامح السريرية
 
Cluster
Hypnic
SUNCT
Episodic Paroxysm-
al Hemicrania
Chronic Paroxysmal
Hemicrania
 
1:8
2:1
1:2
1:1
2:1
Sex (F:M)
Stabbing,boring
Throbbing
Burning,stabbing,
Electric
Throbbing,boring,
Stabbing
Throbbing,boring,
Stabbing
Pain quality
Very severe
Moderate
Moderate
Very severe
Very severe
Pain severity
Orbit,temple
Diffuse,rarely
Hemicranial
Periorbital
Orbit,temple
Orbit,temple
Site of maximal
Pain
1 every second
day-8
1-3
6-77
2-30
1-40
Attacks per day
15-180minutes
30-60minutes
5-250seconds
3-30minutes
2-25minutes
Attacks duration
Present
Absent
Present
Present
Present
Autonomic features
Alcohol
Sleep
V1-3 trigger points,
neck movements
Alcohol,bending head,pressing C4-5,
C2,occipital nerve
Alcohol,bending head,pressing C4-5,
C2,occipital nerve
Triggers
Yes
Yes
Yes
Yes
Yes
Nocturnal attacks
Verapamil,Lithium,
Methysergide
Lithium,Caffeine
None known
Indomethacin
Indomethacin
Treatment

   SUNCT = Short-lasting unilateral neuralgiform headaches with conjunctival injection and tearing

أنواع الصداعات النوبية(الاشتدادية)السليمة
 
نمط الصداع
صفة الألم
المدة
التوضع
تعليق
صداع معول الثلج
Ice pick
وخزي
Stabbing
قصير جداً(جزء
من الثانية)
متغير،عادةً صدغي
أو جداري
سليم،أكثر شيوعاً عند
مرضى الشقيقة
صداع البوظة
Ice cream
حادSharp
وشديد
30-120ثانية
صدغي مزدوج
أو قذالي
محرض بالمنبهات
الباردة
صداع الجهد
انفجاري
Brusting
دقائق إلى
ساعات
معمم
يجب البحث عن مشكلة
مرضية ضمن القحف
صداع السعال
انفجاري
ثوان إلى
دقائق
قذالي أو معمم
يجب البحث عن مشكة مرضية خاصة في الوصل القحفي الرقبي
 
 
     المقاربة التشخيصية لمرضى الألم الوجهي:
 
   يعتبر ألم العين أو ما حولها صداعاً ما لم يكن ناتجاً عن مرض عيني بالخاصة،ويشمل هذا الصداع العنقودي كما تقدم، وفي النادر قد يكون الألم في أو حول العين ناتجاً عن آفات التهابية أو ارتشـاحية في قمة الحجاج أو في الجيب
الكهفي خلفاً،إلا أن العلامات الناتجة عن إصابة الأعصاب المحركة العينية عادةً ما ترافق الألم في هذه الأحوال.كما
أن ألم العين قد يصاحب آفات الشريان السباتي المسلخة خاصةً، وقد يرافقه حينئذ متلازمة هورنر.
   قد يكون الألم في أجـزاء الوجه الأخرى ناتجاً عن مشـاكل في الأسـنان أو المفصل الفكي الصدغي ، أما التهاب
الجيوب الأنفية فيندر أن يكون سبباً لألم وجه مستمر في غياب احتقان أنف صريح.وإذا تلا التهاب الجيوب ألم وجه
وحيد الجانب شديد جداً مع علامات تهيج دماغي (نوب صرعية و/أو كَلال Obtundation) فيجب أن يؤخذ بعين
الاعتبار احتمال الإصابة بدُبَيلة Empyema تحت الجافية ، وهي حالة نادرة جداً لكنها عالية الخطورة. أما الآفات
المخربة Destructive  التي تصيب مثلث التوائم مسـببة الألم فنادرة جداً وهي تؤدي إلى نقص الحـس في منطقة
توزع العصب أكثر مما تؤدي إلى الألم.
   إن معظم المرضى الذين يعانون ألماً ثابتاًPersisting   في الوجه مصابون إما بألم مثلث التوائم ، أو ألم الوجه
اللانمطي، أو الألم العصبي التالي للحلأ. ويميز بينها طبيعة الألم:
*ففي ألم مثلث التوائم يكون الألم قصيراً جداً،شديداً ومعاوداً،يشبه لمعان البرق ،يقع في منطقة توزع الفرع الثاني
من العصب على الأغلب.
**أما ألم الوجه اللانمطي فألم مستمر،غير متقطع(دون فترات هجوع)، متركز على الفك العلوي، عادةً في الجهة
اليسرى، وغالباً مايصيب النساء في أواسط العمر.
***أما الألم التالي للحلأ فمتواصل ومن النمط الحارق على امتداد المنطقة المصابة من العصب والتي تكون غالباً
مفرطة الحساسية لّلمس البسيط؛ ويكون السبب عادةً واضحاً من قصة حلأ نطاقي على الفرع العيني لمثلث التوائم.
 
     ألم العصب مثلث التوائمTrigeminal neuralgia:
 
   الملامح السريرية:
   تسبب هذه الحالة آلاماً رامحة حادة جداً في الفرعين الثاني والثالث لمثلث التوائم؛ يكون المريض عادةً في متوسط
العمر أو مرحلة الكهولة ؛  يتصف الألم بالشـدة وقصر الأ مد والمعاودة مما يجعل المريض يجفل كأنه مصاب بعُرَّة
حركية، ومن هنا جاءت التسمية الفرنسية لهذه الحالة بالعرة المؤلمةTic Douleureux . وقد يثار الألم بلمس نقاط
معينة ضمن منطقة توزع العصب ( حلاقة ذقن،فرشاة أسنان ) أو بمجرد المضغ!،  ولاتوجد عادةً علامات أخرى،
وتميل الحالة للهجوع والنكـس سـنوات عديدة. وقد يحدث ألم مثلث التوائم في سـياق التصلب اللويحي المتقدم أو في
آفات أخرى-نادراً- حيث ترافقه تبدلات حسية في منطقة توزع العصب أو أعراض وعلامات متعلقة بجذع الدماغ.
   الإمراض:
   تقترح أحدث نظرية حول الـسببيات أن الألم ناتج عن انضغاط جذيرات مثلث التوائم عنـد دخولها جذع الدماغ 
بعرى زائغة من الشـرينات المخيخية؛ أما الآفات الضاغطة الأخرى – والتي تكون سـليمة عادةً – فنادرة الوجود
في هذا الموقع؛ وعندما يحدث ألم مثلث التوائم في سياق التصلب اللويحي فإن زوال النخاعين يكون قد وصل إلى
منطقة دخول جذر العصب.
   التدبير:
   يعالج الألم إسعافياً بحقنPhenytoin(Dilantin) أو Phosphenytoin(Cerebyx) بجرعة500مج وريدياً
بمعدل50مج/ دقيقة أو أبطأ مع مناطرة النبض وضغط الدم؛ هذه المعالجة قد تريح المريض يوماً أو يومين  يجب
أثناءها بدء المعالجة الوقائية طويلة الأمد بCarbamazepine  والذي يستجيب له الألم عادةً بجرعات قد تصل
إلى1200مج/ يوم؛ ومن الحكمة البدء بجرعات منخفضة ثم زيادتها تدريجياً حسـب الاسـتجابة؛ ويمكن اسـتخدام
Phenytoin إذا لم يتحمل المريض Carbamazepine،أما مضادات الاختلاج الأخرى فغير مجدية.
   وإذا أخفقت الأدوية و/أو لم تهجع الحالة، فهناك عدة طرق جراحية للعلاج،أبسطها حقن الغول أو الفينول ضمن
شعبة محيطية من العصب، أو وضع آفة ذات تواتر شعاعيRadiofrequency lesion   عبر الجلد في العصب
قرب عقدة غا سّر، وهذه الطريقة قد تكون أكثر فعالية من سابقتها.وتجب الحيطة كيلا يتأذى الحس في الوجه كثيراً
وذلك لتفادي حدوث المضاعفة المعروفة بالألم العصبي المنشأ Neurogenic pain  أو الخدر المؤلم  Anaes-
 thesia dolorosa  وهي أسوأ بكثير من ألم العصبNeuralgia بالذات.
   ومن الطرق البديلة تحرير العصب من الضغط الوعائي عبر حج قحف خلفي صغير؛  وهذه الطريقة مفضلة
عند المرضى الأصغر سناً حيث يغلب أن يحتاجوا – إذا عولجوا بالحقن – لتكراره مع تناقص الجدوى.
     وفي الختام ، وبعد أن تقدم معنا جرعات Sumatriptin المستخدمة في الصداع العنقودي ، أدرجها فيما يلي
لبيان استخدامه في الشقيقة إضافة إلى جرعات Naratriptan :
1-     Sumatriptan(Imitrex) : يعطى كما تقدم بجرعة 6مج تحـت الجلـد يمكن إعادتها بعد سـاعة في حال
عدم الاستجابة بشرط عدم تجاوز جرعتين / 24 ساعة ، أو 20 مج عبر الأنف ، أو 25-100 مج  بطريق الفـم
(الأقراص متوفرة بتركيز 25 و 50 مج) ، وفي حال عدم الاستجابة بعد ساعتين يمكن إعادة الجرعة ، ويسـمح
بالتكرار كل ساعتين بشرط عدم تجاوز 300مج/24 ساعة .
2-     Naratriptan(Naramig) : متوفر بشكل أقراص 2.5مج. الجرعة 2.5مج مرة واحدة فقط لكل هجمة ،
أما إذا زال الألم تماماً ثم بدأت هجمة أخرى فلامانع من إعطاء جرعة ثانية بشرط مرور أربع ساعات على الأقل
على تناول الجرعة الأولى .
   وكتوضيح حولMethysergide،فرغم أن آلية عمله قريبة من الإرجوتامين،وأنه أقل منه سميةً للخلايا وقبضاً
للأوعية، وأن له خصائص شبيهة بالسيروتونين أكثر من الإرجوتامين ، إلا أن استخدامه المديد قد يؤدي إلى تليف
خلف الثرب، تليف جنبي رئوي، وثخانة ليفية في صمامات القلب. ويندر حدوث التليفات إذا قطعت المعالجة 3-4
أسابيع كل ستة أشهر.